نجاتي طيارة: حقوق الكورد في اقامة دولة مستقلة لهم مشروعة

компьютерная помощь Сызрань
новости Винница
تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 20 نيسان/أبريل 2016 16:37
الزيارات: 3604

قال المعارض السوري نجاتي طيارة بان حقوق الكورد في اقامة دولة مستقلة لهم مشروعة. فيمايلي ما قاله طيارة عن القضية الكوردية:
 
ساختصر، بسبب طبيعة الاتصال والظرف،  معترفا بأن الموضوع يستحق معالجة أوفى ، وأبدأ منطلقا من أن كلام فرد ما أو بعض الكلام الشائع اليوم، وفي ظروف هذا التوتر، لا يجوز أن يؤخذ بصورة مرجعية، ويبني عليه تغيير في رأي الشعب الكردي بموقف المعارضة السورية،  فمواقف هذه المعارضة  معروفة وقديمة من القضية الكردية في سورية،  ولو تعالت بعض الأصوات اليوم هنا وهناك، و المعارضة الديمقراطية السورية لها موقف قديم توضح في حوارات منتدى الأتاسي ، وفي ندوات خاصة بين الأحزاب والتيارات الكردية ولجان المجتمع المدني ، ولقد عبّرت باسم تلك اللجان عن التضامن مع مواطنينا الكرد شخصيا، عندما شاركت في الذكرى الأولى لتكريم شهداء مجزرة القامشلي، وألقيت كلمة في مقبرة قدور بك إلى جانب الشهيد المرحوم مشعل تمو ، وكانت مشاركتي مخاطرة أمنية  في تلك الفترة.
 
   و ربما يذكر بعضكم أننا في جمعية حقوق الإنسان في سوريا، أصدرنا عام 2003  أو 2002  لم أعد أذكر بدقة ، تقريراً حول حقوق الأكراد والمجردين من الجنسية، وهو جزء من حقوق أخرى  للشعب الكردي تعرضت للامتهان والسلب طوال تاريخ طويل سابق،  ليس في الوضع السوري وحده وإنما في المنطقة أجمعها ، منطقة الشرق الأوسط ، وضمن ظروف الصراع عليها وسياسات ومصالح الدول الكبرى والإقليمية.   هكذا نحن اعتبرنا، أن  القضية الكردية قضية حق – حق لشعب ومواطنين، لكن هذا الحق يتعين اليوم في ظرف تاريخي و ظرف سياسي مشتعل،  ومن هنا نشأت تشابكاته مع حقوق المواطنين الآخرين والشعوب الأخرى. نعم إن حقوق الأكراد في أقامة دولة مستقلة لهم مشروعة  مثل غيرهم من الشعوب والأقوام ، لكن الحديث عنه ليس  قضية نظرية، إنما هو قضية عملية يجب النظر إليها في الواقع السياسي الراهن، و الذي يدل على أن نضال الشعب الكردي مرتبط بنضالات الشعوب المشتركة معه في المنطقة وبصورة خاصة مع الشعب السوري والشعب العربي نتيجة علاقات الجغرافيا السياسية وعلاقات التاريخ  المديدة  وما صاحبها من عوامل اجتماعية
 وثقافية ودينية ...ألخ
وعندما تطرح القضية الكردية على أنها قضية استقلال و انفصال حاليا فقط ، فأنا أظن أن هذا يشوهها  ويوترعلاقتها بالشعوب الأخرى وخصوصا الشعب السوري ، ، علماً أن حق الاستقلال و الانفصال حق مشروع  نظريا بالمعنى القانوني والدستوري، ولكنه مثل حق الطلاق بين زوجين،  لا يجوز ممارسته بدون النظر إلى نتائجه في الحياة الزوجية، إذ أن الحياة الزوجية تتطلب تنازلات مشتركة تضمن استقرار العائلة ، كذلك في حياة الشعوب وعلاقاتها هنالك تنازلات وترابطات مشتركة، وحق الطلاق كما يقال ( ابغض الحلال إلى الله )، رغم كونه حقا ، فلا يمكن ممارسته بدون النظر إلى نتائجه وبانتظار الظروف المناسبة لنجاح تحققه، وهي في حالتنا ظروف الحوار والجو الديمقراطي لطرح الحلول والتصويت عليها .
 
لكن المثير للتوتر وللجدل اليوم، هو اتخاذ موقف استقلالي ملتبس تحت اسم  الفيدرالية التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ،  ورغم ان الفيدرالية كمصطلح ونظام متنوع، يمكن أن يكون سلبيا كما يمكن أن يكون ايجابيا،  لكن كل المشكلة تأتي عندما يحدث ذلك من  جانب واحد، ويحدث كالطلاق من طرف أحد الأبوين بدون النظر إلى نتائجه كتفكك الأسرة الأسرة وأبنائها وصراعاتهم على مواردها، وهم هنا الشعب السوري والمواطنين،  كذلك كان قرار حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD). وهوبالمناسبة لايعبر عن الكرد ولا عن أكثريتهم، بل  عن  مجموعة كردية خاصة، ويفرض ذلك بقوة السلاح وبدعم لا يخفى تدخله على أحد.
 
الأسئلة ستطرح انطلاقا من كون الدويلة الكردية  ضمن الفيدرالية المطروحة  الآن ليست لها حدود واضحة، وليس لها مثلا مرفأ بحري أو امتداد سكاني محدد ومنسجم، لذلك ستصبح مشكلة أخرى مضافة وتزيد من تعقيدات وانحرافات الصراع ضد نظام الاستبداد ، أما الأسئلة حول ممارسة المواطنين الأكراد حقوقهم الثقافية واللغوية وحكمهم الخاص بهم في إدارة مناطقهم ، والذي يمكن أن  يندرج في إطار مقاطعات كردية  خاصة ضمن المحيط العام السوري، فهي مفيدة للتفكير والحوار، ولنتذكر إذا ذهب الحكم الفيدرالي بعيداً ، وتم فرضه هكذا ، وبهذه الطريقة المستقلة التي  تظهر كانفصال، فهو يكرر تجربة جمهورية مهاباد التي لعبت فيها السياسات الإقليمية السابقة ، ودعمها الاتحاد السوفيتي ،  ثم تخلى عنها في إطارمساومة تاريخية مع الغرب. واليوم أيضاً يلعب الروس ويمكن أن تلعب سياسات إقليمية أخرى لعبة الاستغلال للوضع الكردي، ولكن المحيط والجوار الاقليمي  لن يسمح باستقرار مثل هذه الفدرالية، وستكون وبالاً ومثاراً للانشقاق والآلام على الجميع.
 
القضية الآن المطروحة على عاتقنا ونضالاتنا هي قضية تحررنا من الطغيان الاسدي وتحررنا من السياسات الإقليمية ومصالح الدول الكبرى حوله، أما إذا انصرف كل منا إلى ذاته فقط،  فسنكون كمن يساهم في سايكس بيكو جديدة فقط ، لادور حقيقي له في تقريرها.
 
وآمل أن نركز نضالنا الآن على التخلص من الطغيان الأسدي، ثم فليمارس المواطنون السوريون جميعاً حقهم في اختيار اشكال مستقبلهم ،  وفي تقرير شكل إدارتهم لمناطقهم و حكمهم الذاتي، ضمن أجواء الحريات العامة المأمولة، وليكن لهم أقصى ما يريدون من الاستقلالية في إطار الدولة السورية الديمقراطية التي نسعى إليها.
 
جكر بشار امين
 
новости Battlefiel4
портал недвижимости