الرئيس بارزاني لـ MBC: لسنا طلاب حرب ولا نؤمن بحل المشاكل بالعنف

PDK-S: عرضت فضائية MBC الجزء الثاني من المقابلة التي اجرتها مع الرئيس مسعود بارزاني ضمن برنامج ( السطر الأوسط) والتي تضمنت مرحلة مابعد غزو الكويت وطرد القوات العراقية منها والإنتفاضة الكوردستانية عام 1991.

وقال سيادته بعد عملية تحرير الكويت وطرد النظام العراقي منها جرت اتصالات مباشرة مع القيادة المركزية الأمريكية والجنرال نورمان شوارسكوف وبين ضباط من الجيش العراقي في سفوان. وخلال الإنتفاضة الكوردية استسلم فيلقان من القوات العراقية الى القوات الكوردية، وزادني فخرا انتمائي الى قوميتي اكثر عندما رأيت التعامل الإنساني لأبناء الشعب مع الجنود العراقيين المستسلمين علما ان الجنود هم نفسهم الذين شاركو في انفال شعب كوردستان وقصفه بالسلاح الكيماوي وكل المصائب التي حلت بالشعب الكوردي، حيث استضافوهم وقدموا لهم المأكل والمشرب ولم ينتقموا من اي واحد منهم مع انني كنت خائفا من وقوع اعمال انتقامية من هؤلاء الجنود لكن والحمد لله لم يقع شيء من هذا، بل خيروهم بين البقاء والعودة أو اللجوء الى دول اخرى.

وتطرق سيادته الى بداية الإتصال مع الحكومة العراقية وقال، يوم الثالث عشر من آذار اتصل بي صدام وارسل رسالة مضمونها اننا في مرحلة جديدة ونرغب في دخول مفاوضات لحل المشاكل القائمة فأجبناه بأننا كنا وما نزال دوما مع الحوار ولم نكن في يوم من الأيام طلاب حرب ولا نؤمن بأن الحرب وسيلة لحل المشاكل، فإن كنتم راغبين فأهلا بكم. لكن بعد السماح لهم باستخدام المروحيات ونقل عدد من الفرق العسكرية حسب اتفاقية سفوان غيّر صدام من موقفه وبدأ بحملة عسكرية جديدة على كوردستان لكن معركة حاسمة جرت بين مصيف صلاح الدين وشقلاوة (كوري) تم خلالها تدمير وحرق عدد كبير من آلياتهم وتكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات ما اضطرهم الى التوقف وطلب المفاوضات. فتوجهنا في البداية المرحوم جلال طالباني وبعدها ذهبت انا، التقيت صدام وقلت له انني جئتك على بحر من الدم في كوردستان لكن مصلحة الوطني اقتضى مجيئي وعندما حدثته عن مطالبتي بمعرفة مصير المفقودين طأ طأ وقال ليت ما حدث لم يحدث.

كما تحدث عن انفراد صدام باتخاذ القرارات ودكتاتوريته في الحكم. مضيفا انه كان باعتقاده لو وصل صدام الى مرحلة حرجة ومصيرية فإنه سيلجأ الى الإنتحار لكنه لم يفعل وعندما رأيته يخرجونه من تلك الحفرة وهو بهذا الوضع المزري سقط من نظري بالمرة.

وتطرق سيادته الى مرحلة ما قبل سقوط النظام والمؤتمرات والإتفاقات التي عقدت لمرحلة ما بعد سقوط النظام بعد ان تأكدوا من ان الولايات المتحدة عازمة على إسقاط النظام، واعلن بأن خلال مؤتمر لندن الذي عقد قبل سقوط النظام أحس بأن هناك نوايا للإنتقام من ازلام البعث من قبل المشاركين في المؤتمر وانه اقترح عليهم فتح صفحة جديدة مع الشعب وبدء حياة جديدة والإستفادة من فكرة الإقليم في التسامح وعدم اللجوء الى الإنتقام وقطع الأرزاق والقتل العشوائي، وإصدار عفو عام عن الذين لم تلطخ ياديهم بدماء العراقيين.

بعد ذلك تحول الحوار الى مرحلة مابعد السقوط واستلام بول بريمر لزمام الأمور في العراق وتنصيب نفسه او تنصيبه من قبل الولايات المتحدة حاكماً مدنياً على العراق والمشاكل التي افتعلها بريمر وعلاقاته معه ورفضه للعديد من قراراته وتصرفاته غير المسؤولة. كما تحدث سيادته عن مرحلة إدارة الحكم واستلامه لرئاسة مجلس الحكم التي توزعت على عدد من الشخصيات العراقية.

وفي جانب آخر من اللقاء تم التطرق الى الإستفتاء وما آلت اليه الأمور بعد ذلك عاداً الإستفتاء بأنه الإنتصار الأكبر للشعب الكوردي والحجر الأساس المتين لدولة كوردستان مؤكدأ انه مطمئن على الشعب الكوردي كونه صلب ولا يقبل بالظلم والإضطهاد.

داعش والمقاومة

وفي جانب آخر من المقابلة تحدث سيادته عن مرحلة ظهور داعش وانه حذر بغداد والمسؤولين وقتها بخطورة الموقف وعدم استجابة السلطات لتلك التحذيرات، وتطرق الى بدايات هجوم داعش على الموصل وانسحاب القوات العراقية المتواجدة في المدينة وعدم المقاومة وانهيار القوات بالكامل هناك وتركهم لعدد كبير من المدرعات والآليات في الساحة ليستولي عليها داعش فيما بعد.

كما تحدث الرئيس بارزاني عن الهجمات التي شنها ارهابيو داعش على إقليم كوردستان ومدى تأثير ذلك على الوضع الأمني ونفسية المواطنين بداية الأمر وتوجهه الى جبهات القتال لصد تلك الهجمات ورفع معنويات قوات الپێشمه‌رگة الأبطل كما تحدث عن بطولات وبسالة الپێشمه‌رگة في التصدي للإرهابيين وإيقاف زحفهم ومن ثم بدء الهجمات الماقابله‌ وطردهم من الاراضي التي استولوا عليه في البدء، والمساعدات التي قدمتها الدول والتحالف الى كوردستان شاكرا إياهم لتمكينه من التصدي لهؤلاء الوحوش.