اقترب الحلم من التحقق ...


إنه حلم ، ربما يتحول قريباً لحقيقة ، حقيقة تقرير المصير الذي حرم منه الكورد مئة سنة ، وأختطفه المنتصرون في الحرب العالمية الثانية منهم ,عندما قرر المنتصرون الجدد ، تقسيم المنطقة إلى دول جديدة ، وإعتبار كوردستان إقليم صوري متوزع مابين العراق وإيران وتركيا ، والتي إبتلعتها ودفنتها معاهدة 1911 بين الايرانيين والدولة العثمانية .

حيث استطاعت المنطقة الكردية في شمال العراق " اقليم كوردستان " إنتزاع الحكم الذاتي و تثبيت ذلك في الدستور العراقي، الجديد ولم يصل الكورد لتلك المكاسب , إلا بعد الحلف الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 ضد نظام البعث ( الصدامي ) وفي عام 2005،وعزز ذلك الحلف والإنتصار ، استفتاء صوت فيه 98٪ من 1.9 مليون شخص من أجل الاستقلال وإعلان الدولة الكوردية
الا ان لم تلق تلك الخطوة ( الاستقلال وإعلان الدولة) الترحيب من الحلفاء ، إلا بعد 12 عاماً ، عندما قررت الدولة الوليدة ، أن تكون "السد الأول" في وجه تنظيم الدولة الإرهابي.

وكان لابد لتلك الدولة من الإستمرار في التحالف مع الأقوياء، وأن تكون شريكاً في "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة بالإشتراك مع 68 دولة منهم فرنسا وألمانيا .

قدم الشعب الكوردي عشرات بل مئات الشهداء في حربهم والجهود المبذلوة لمحاربة التطرف ، من مبدأ "الدفاع عن الأرض وحق تقرير المصير"بعد سنوات من الظلم والقهر في سوريا وعقود من النكران والتشرذم ، والإبادة الجماعية التي إنتهجها صدام حسين وماتلاها من الحرب الأهلية والقتال الداخلي في العراق .

وهنا لايستطيع أحد الآن نكران "انتصارات" البيشمركة الأبطال في الدفاع عن الإقليم في جبهة بلغ عرضها أكثر من 1050 كم , والتي رسمت بدماء أبطالها ، وكما قال القائد " يوم الإستقلال قريب " حيث ستصوت المنطقة الكردية (الإقليم الفيدرالي ) في العراق على استفتاء من أجل أعلان الدولة الكردية يوم الأربعاء 25 سبتمبر / أيلول ، ليتحقق الحلم .

حيث استطاع الرئيس البرزاني ، وبذكاء سياسي إقناع دول العالم تأييد موعد الاستفتاء واعلان الدولة الكوردية في شمال العراق من خلال زيارات الرئيس البارزاني الأخيرة واجتماعه مع صناع القرار في تركيا، ووضع العلم الكردي بجانب العلم التركي انجازاً كبيراً في التقارب بي الإقليم وتركيا ،حيث أصبحت الحكومة التركية قريبة من حكومة إقليم كردستان لتمازج المصالح السياسية والإقتصادية و ستكون كردستان بمثابة القلب والشريان لتركيا التي سيمر منها نفط الأقليم ، وربما لاحقاً العراق، بعد الفوضى التي أحدثها التنظيم بقطع بغداد عن المنطقة الكردية .

ولن تقف أحلام الكرد عند ذلك ، وقد يجد الكورد أيضا أصدقاء إقليميين آخرين في المملكة العربية السعودية وأماكن أخرى يرغبون في موازنة نفوذ إيران في العراق.

كجال درويش

 أخبار - کوردستان - - سوریا  - العالم - آراء - تقارير ولقاءات - البارتي - اقتصاد - ثقافة - منوعات - فیدیو - اتصل بنا