عبدالحكيم بشار: سوريا والثورة المضادة

 

 

 

 

عندما قامت الثورة السورية لم تستهدف الأسد بشخصه المجرد وإنما استهدفته كوّنه يمثل سلطة تجسد مجموعة من القيم تقوم على الاستبداد وقمع الحريات العامة والخاصة وفرض عقيدة محددة والاعتقالات التعسفية وسطوة الأجهزة الأمنية وتدخلها السافر في حياة الناس وابتزازهم بمختلف الطرق منها فرض الاتاوات عليهم وانتشار المحسوبية والفساد والنهب المنظم لممتلكات الدولة والتي من المفترض أن تعود عائديتها للشعب.

 

كل هذه العوامل وبالفعل التراكمي خلقت احتقانا شديدا لدى الشعب السوري مما دفعته للثورة على الأسد ونظامه والقيم التي يمثلها .

 

إن الثورة السورية قامت ليست من اجل الوصول للسلطة وإنما للقضاء على القيم اللإنسانية التي تمثلها هذه السلطة وبالتالي فان الثورة السورية جسدت قيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحماية حياة الناس وممتلكاتهم والحفاظ على كرامتهم ومحاربة الفساد والمحسوبية والفوضى ومنع الابتزاز وتحقيق الأمان وخلال سنوات الثورة انقسم الشعب السوري على نفسه، منهم من جسد قيم الثورة بكل معانيها من خلال حماية الناس وحرياتهم وممتلكاتهم ومنهم من جسد قيم النظام من خلال الاعتداء على حريات الناس ونهب ممتلكاتهم والاعتقالات التعسفية وفرض الاتاوات وعمليات الابتزاز المنظم.

إن الذين يقومون بهذه الأفعال المشينة أي كان التسميات التي يطلقون على أنفسهم وأيا كان الموقع الشكلي الذي يتواجد فيه هؤلاء الناس أو المجموعات فأنهم يجسدون احد مايلي

١- يجسدون سلطة الأسد واستمرار يته.

٢- يمثلون الثورة المضادة للثورة السورية.

٣- يمثلون الطابور الخامس .

والطابور الخامس يعني يمثل النظام بين صفوف المعارضة إن كل من يقوم بالاعتداء على الناس وحرياتهم وممتلكاتهم ويفرض الاتاوات ويقوم بالاعتقالات التعسفية لا يمكن ان يكون جزء من الثورة السورية

 

 أخبار - کوردستان - - سوریا  - العالم - آراء - تقارير ولقاءات - البارتي - اقتصاد - ثقافة - منوعات - فیدیو - اتصل بنا